علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
232
البصائر والذخائر
الاستمرار ، ويتجوّز فيه بعض التجوز « 1 » ؛ فأما وهو مؤلّف من أخلاط ، ومركّب على طبائع ، ومجموع من متضادات ، فلا بدّ أن يميل إلى شيء ، ويميل به شيء ، ويرى مرة طافيا ومرة راسبا ، ومرة راضيا ومرة غاضبا « 2 » ، ومرة هادئا ومرة صاخبا « 3 » ، ومرة قانعا ومرة ساخطا ، ومرة لاحقا ومرة غالطا « 4 » ، وأنه ما دام بين أشياء متعادية وأحوال مترامية ، فلا بدّ أن يترجّح « 5 » بالزّيادة والنقص ، والربح « 6 » والوكس ، إلى أن يأخذ اللّه جلّت عظمته بيده ، ويجذب بضبعه ، ويؤويه إلى رضوانه . على أنّ هذا الشيخ قد استفاد بما كان منه لوما لنفسه ، وتنبيها لها من رقدته ، ووصيّة لغيره ، وذكرا مأثورا من بعده « 7 » . 678 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : إنما التجبّر في القلوب . 679 - وقال عليه السلام : سوداء ولود خير من حسناء لا تلد . 680 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور .
--> ( 1 ) ص : ويجوز . . . التجويز . ( 2 ) ص : غضبانا . ( 3 ) ص : صاحيا . ( 4 ) ص : عالقا . ( 5 ) ص : يرجح . ( 6 ) م : والرباحة . ( 7 ) ص : من هذه .